يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

240

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

قوله تعالى وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً [ مريم : 92 ، 93 ] استدل بهذا على أن البنوة والملك لا يجتمعان ، وهذا قول أكثر العلماء . وعن داود : اجتماع البنوة والملك ، وأن من ملك أباه أو ابنه لم يعتق ، وأما سائر ذوي الأرحام المحارم فمذهب الأئمة وأبي حنيفة ، وأصحابه ، والثوري ، والأوزاعي ، وابن حيى ، وهو مروي عن عمر ، وعبد اللّه : أنهم يعتقون ، وأخذوا ذلك من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من ملك ذا رحم محرم فهو حر » . وقال الشافعي : لا يعتق إلا الأصول والفروع . قوله تعالى فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ [ مريم : 97 ] ثمرة ذلك : الدلالة على أن القرآن الكريم عربي ، فلا تصح في الصلاة قراءته بالعجمية أحسن العربية أم لا ، وهذا مذهب الأئمة ، والشافعي ؛ وتحرير الدلالة أن الصلاة لا تصح إلا بقرآن لقوله تعالى في سورة المزمل : فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ [ المزمل : 20 ] وقوله تعالى : فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ [ المزمل : 20 ] وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وقرآن معها » . وإذا ثبت ذلك فما يقرؤه بالفارسية ليس بقرآن لهذه الآية ، ولقوله تعالى في سورة الشعراء : بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ وقوله تعالى في سورة يوسف : إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا [ يوسف : 2 ] وقوله تعالى في سورة حم السجدة :